لطالما كانت العلاقة بين الإنسان والآلة، لعقود طويلة، علاقة “سيد وعبد”.
أنت تكتب الأمر، والآلة تنفذ. أنت تضع القاعدة، والآلة تطبقها بحذافيرها.
كانت البرمجة -في جوهرها- عملية تلقين صارمة.
إذا أردت من الحاسوب أن يميز بين صورة “قطة” وصورة “كلب”، كان عليك (أنت المبرمج) أن تكتب آلاف الأسطر لتقول له:
“ابحث عن أذنين مثلثتين، وشارب طويل، وحجم صغير..”.
لكن هذه الطريقة القديمة وصلت إلى طريق مسدود. العالم أكثر فوضوية وتعقيداً من أن نكتب له قواعد ثابتة لكل شيء.
وهنا حدث الانقلاب. توقفنا عن محاولة “برمجة” الآلة، وبدأنا في محاولة “تعليمها”.
هذا هو جوهر تعلم الآلة (Machine Learning). إنه التحول من عصر الإملاءات، إلى عصر الاستنتاج.




